عبد القادر الجيلاني
267
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
بقرية ياعو ودفن بها عند آبائه وأجداده ، وأخوه الشيخ أحمد دين خير متواضع لطيف كريم النفس حسن الخلق والملتقى مقيم بالقرية المذكورة إلى يومنا هذا ، والشيخ عثمان ابن الشيخ عبد العزيز المذكور كان حسن الخلق متواضعا متخليا عن الناس وكان مقيما بالقرية المذكورة مع عمه أحمد توفي إلى رحمة اللّه تعالى ، والشيخ موسى كان جميل المنظر حسن الخلق ظريفا وجيها معظما عند الناس توفي إلى رحمة اللّه تعالى قبل وفاة الشيخ عبد العزيز ، وولده الشيخ عبد الرزاق كان ظريفا جميلا متواضعا ذا هيبة ووقار توفي أيضا قبل أبيه ودفن بالقرية المذكورة عند أبيه وأجداده رحمة اللّه عليهم ، والشيخ زين الدين عمر كان من أهل الفضل وله حظ حسن وحرمة وافرة وكلمة نافذة عند الحكام وتولى التوقيع بحلب ودمشق عند نواب السلطنة بهما توفي بدمشق ودفن بها وله أولاد بدمشق إلى يومنا هذا وبالقاهرة منهم شخصان أخوان أحدهما يقال له السيد عبد القادر ، والثاني السيد أحمد تولى عبد القادر نقابة الإشراف بها والنظر على أوقافهم وهو الآن بها إلى يومنا هذا . وبالقاهرة إلى يومنا هذا من ذرية سيدنا الشيخ عبد القادر الجيلي رضي اللّه عنه جماعة مستكثرة بالزاوية التي بالقرافة المعروفة قديما بسيدي عدي بن مسافر والآن بها ولا أعلم هل هم من ذرية الشيخ عيسى ابن الشيخ عبد القادر المتوفّى بالقاهرة كما ذكره الحافظ محب الدين بن النجار في تاريخه أو من ذرية الشيخ علاء الدين علي الذي هو من ذرية عبد العزيز الجبالي واستوطن مصر بعد دخول الأشرف إليها لما عاد من آمد في سنة ست وثلاثين وثمانمائة وهو وأولاده ومات بها كما شرحناه آنفا رحمة اللّه عليه ولهم بها جهات ومرتبات ورزق وهم يقصدون بالزيارة نفع اللّه بهم . وببغداد جماعة بمقام سيدنا الشيخ عبد القادر يدعون أنهم من ذريته رضي اللّه عنه لهم جاه وحرمة عند الخاص والعام ولهم رزق ومرتبات برسم الفقراء والمترددين على الزاوية . ولما ملك بغداد شاه إسماعيل سلطان العجم خرب الزاوية وشتت شملهم وتفرقوا في البلاد وحضر منهم إلى حلب جماعة أنزلناهم بمنزلنا . من أعيانهم الشيخ الأجل علاء الدين علي وأولاده وأخواه محيي الدين وزين العابدين وابن أخيهم الشيخ يوسف واستمروا مدة وتوجهوا إلى القاهرة فأنعم السلطان الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري تغمده اللّه برحمته وأسكنه جنته علي الشيخ علاء الدين بنظر الزاوية اليبرقية بظاهر حلب وبأنظار غيرها توفي بحلب بعد عوده من القاهرة هو وأولاده ولم يبق منهم أحد وأما ابن أخيه الشيخ يوسف فإنه استمر بالقاهرة هو وعمه